مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

337

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

معنيين : أحدهما : العزم ، والثاني : الاتفاق ( « 1 » ) . ض اصطلاحاً : الإجماع في الاصطلاح يطلق على اتفاق خاص وعرّف بتعاريف : فعرّفه بعضهم باتّفاق أهل الحلّ والعقد من امّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ( « 2 » ) . وبعضهم باتفاق من يعتبر قوله من امّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ( « 3 » ) . وبعضهم باتفاق علماء الطائفة على أمر في عصر واحد لا مع تعيين المعصوم ( « 4 » ) . وفي الفرائد للشيخ الأنصاري : « إنّ الإجماع في مصطلح الخاصّة بل العامّة هو اتّفاق جميع العلماء في عصر ، كما ينادى تعريفات كثير من الفريقين » ( « 5 » ) . ثمّ إنّه لمّا كان وجه حجّية الإجماع عند الإماميّة هو كشفه عن قول المعصوم عليه السلام الذي هو الحجة حقيقة ، تسامح بعض فقهائنا في اطلاق لفظ الإجماع على اتّفاق الجماعة التي علم دخول الإمام فيها - ولو مع وجود المخالف - فعدلوا به عن معناه الذي جرى عليه الاصطلاح ( « 6 » ) ، بل قد شاع هذا التسامح بحيث كاد أن ينقلب اصطلاح الخاصّة عما وافق اصطلاح العامّة إلى ما يعمّ اتفاق طائفة من الإمامية كما يعرف بأدنى تتبّع لموارد الاستدلال ( « 7 » ) . ولذلك قد يحمل الإجماعات في كلماتهم على غير المعنى المصطلح . قال الشهيد في الذكرى : « وقد اشتمل كتاب الخلاف والانتصار والسرائر والغنية على أكثر هذا الباب مع ظهور المخالف في بعضها حتى من الناقل نفسه ، والعذر إمّا بعدم اعتبار المخالف المعلوم المعيّن ، وإمّا تسميتهم لما اشتهر إجماعاً ، وإمّا بعدم ظفره حين ادّعى الإجماع بالمخالف ، وإمّا بتأويل الخلاف على وجه يمكن مجامعته لدعوى الإجماع - وإن بعد - كجعل الحكم من باب التخيير ، وإمّا إجماعهم على روايته بمعنى تدوينه في كتبهم منسوباً إلى

--> ( 1 ) ( ) معالم الدين : 172 . ( 2 ) ( ) تهذيب الوصول ( العلّامة الحلّي ) : 65 . ( 3 ) ( ) معالم الدين : 172 . ( 4 ) ( ) الذكرى 1 : 49 . ( 5 ) ( ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 184 ، 201 . ( 6 ) ( ) معالم الدين : 174 . ( 7 ) ( ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 187 .